آخر الأخبار
عالماشي
  • حمص: تحرير الشاب "أحمد مطلق" الذي كان مختطفاً في لبنان نتيجة التعاون بين الأمن السوري واللبناني وسيُسلم لأهله في سورية خلال الساعات القادمة
  • مغادرة أولى رحلات الحج - فجر اليوم - من مطار دمشق الدولي إلى جدة عبر "السورية للطيران " وعلى متنها حوالي 270 حاجاً وستتوالى الرحلات تباعاً.
  • "بس".. 8000 فعالية وهمية استجرت الغاز الصناعي وتاجرت به في السوق السوداء!!
  • حمص.. العثور على جثة طفل غريق بعد 3 أيام من البحث عنه
  • قريبآ... منظومة الكترونية لعمليات المشتريات والمبيعات الحكومية
  • كلفة علاج الأسنان تفاقم ألمهم.. نقيب أطباء الأسنان بدمشق: 800 طبيب غادروا العاصمة
  • إعادة فتح المجال الجوي في الأردن ولبنان
  • العراق: إعادة فتح المجال الجوي العراقي
  • رفع مرتقب لأسعار المعجنات في رمضان.. رغم انخفاض الطلب 70٪
  • المنطقة الجنوبية: ا.ستشها.د أحد العسكريين وإصابة آخر بجروح خطيرة، جراء ا.نفجار عبو.ة نا.سفة زرعها مسلحو.ن، على طريق غدير البستان أقصى ريف القنيطرة الجنوبي

كتب الوزير السابق عمرو نذير سالم...

لا يمكننا السماح باستمرار العقليّة التي لا تحلّ المشكلات من جذورها وتدرس الحلول التي نجحت وفشلت في العالم.

السبت 20-04-2024 - نشر منذ شهر - المشاهدات: 2494

فقد صدر خبرٌ تداولته جميع المنصات الإعلاميّة والإذاعات عن اكتشاف سرقة للغاز الصناعي في حلب تبلغ ٤٠٠ مليار ليرة!

وهذا أمر جيّد، لكنّه يعكس واقعاً خطيراً وكارثيّاً.

فهذه السرقة ليست الوحيدة. ويمكن القول وبكل تأكيد أن هذه السرقة نفسها مكررة في جميع وحدات الغاز وهي نفسها متكررة في المازوت والفيول والبنزين.

وبنظرةٍ سريعةٍ، نجد أن هناك سرقات للمشتقَات النفطيَة بمرتبة تريليونات الليرات تستنزف الخزينة العامَة وتتسبب بالتمويل بالعجز وبيع سندات الخزينة وغيرها.

وهي تمنع زيادة الرواتب وتشلَ الاقتصاد.

والأخطر هو أنها موجودةٌ من سنين وما تزال مستمرًة. وما تمَ اكتشافه لا يتعدًى كونه قمة جبل الجليد ولا تمثّل إلا نذراً يسيراً من الواقع.

عندما تحدّثت قبل سنوات عن استبدال دعم السلعة بمبالغ نقديّة تغطي المواد الاساسيّة وبدل التدفئة وغيرها.. كتب الكثير من الخبراء الاقتصاديَين وأعضاء مجلس الشعب يهاجمون الفكرة ويقولون إنها مقدمة لإلغاء الدعم وإنها ستزيد التضّخم.

ومن الجيد اليوم أن نفس معارضي الفكرة باتوا يطالبون بها.. ويطرحونها كأنها فكرة جديدة.

تقدّمت إلى رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ ١٣ تشرين الأول عام ٢٠٢١ أي بعد شهرين من تسميتي وزيراً للتجارة الداخلية وحماية المستهلك بمذكرة أقول فيها إن ما نستورده من مشتقات نفطيّة يكفي حاجتنا لجميع الأغراض.. ولا حاجة للأزمات والتأخير في التوزيع، لكن المشكلة هي بسبب سرقة تلك المشتقات وبيعها في السوق السوداء.

وتضمنت المذكرة التفاصيل والحلول.

والدليل أن كل منشأةٍ أو مواطن مستعد لدفع سعر السوق السوداء، فإنه يجد الكمية التي يريدها بكل بساطة.

ولكن، وللأسف الشديد ، قوبل الطرح باستخفاف عجيب.

وكان الجواب خلال ثوانٍ من طرحها :" (يعني أنتو جماعة المعلوماتيّة لا تعرفون الواقع) فنحن قبل الحرب كنا نوزع ٢٢ مليون طن من المازوت وحده، لكننا اليوم عام ٢٠٢١ نوزع ٨ ونصف مليون طن.. فكيف تقول أن الكميّة تكفي"؟

فكان جوابي: "المعلوماتيّة هي التي تتعامل مع الحقائق والأرقام.

كما أنني شخصيّاً معلوماتي وقيادي.. ولكن لم تحسبوا عدد المنشآت والمنازل التي تدمّرت ومساحات الأراضي الزراعيّة التي تم احتلالها والتي خرجت عن الخدمة وتناقص عدد السكان الذين هجّرهم الإرهاب ، وعدد الشاحنات والقطارات التي توقفت بالكامل ...".

كما بدأت أنهي: بعد أن لمسنا لمس الواقع أن كلّ رقابات الدنيا لا تستطيع وقف الفساد والهدر في السّلع المدعومة في بلادنا وبلاد الأرض.. وأن منشآت أو مزارع لا تعمل وتحصل على المواد المدعومة.

فقد آن لنا أن نتوقف عن ترداد جملة الخصوصيّة السوريّة عندما نتحدَّث عن الاقتصاد.

ولنفكر قليلا بأننا لو طبّقنا هذه المقولة على الطبّ والهندسة لكنا ما نزال نضرب المريض على رأسه بدل التخدير ونستخدم الكي لمداواة الجروح وما زلنا نبني باللبن والقش ...

لن نسمح كدولة، باستمرار عقليّة (هكذا وجدنا آباءنا) ولا السماح بالتراخي واستنزاف خزينة الدولة وتخفيض الدعم ليسرقه لصوص القمح والخبز والغاز والمازوت والبنزين والفيول والكهرباء و و و ...

الدكتور عمرو نذير سالم

أخبار ذات صلة